شباب المحامين العرب
منتديات شباب المحامين العرب ترحب بكم...اضغط على زر التسجيل لتصبح عضو معنا


يهتم بمد جزور التعاون, التعارف والصداقه بين شباب المحامين العرب في جميع انحاء الوطن العربي والعالم .تبادل المعلومات والخبرات القانونيه
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مكتب الأستاذ / إيهاب صلاح الدين الصباغ المحامي لدينا فريق عمل كبير متخصصون في جميع أنواع القضايا بكافة أنواعها المختلفة وفي مجال الشركات والعقود بكافة انواعها....ت محمول01225353163
خدمه الاستشارات القانونيه المجانيه يشرف عليها الاستاذ الدكتور محمد عمران المحامي ولا تشترط التسجيل في المنتدي فقط اترك رساله بالقسم وسوف نجيب عليها في اسرع وقت
مطلوب مشرفيين ومراقبيين ومحررين اخبار للعمل في المنتدي للتواصل اترك رساله للاداره في قسم الاداره
انضم الي جروب شباب المحامين العرب علي الفيس بوك علي الرابط الاتي http://www.facebook.com/group.php?gid=381923944424
رفع الحصار الكامل عن اهل غزه واقامه دوله فلسطنيه مستقله عاصمتها القدس
مكتب الأستاذ/حسام عبد الصمد المحامي للإستشارات القانونيه وأعمال المحاماه . ت محمول01141763109_ 01220837208 EMAIL:HOSSAMABDELSAMAD@YAHOO.COM
المواضيع الأخيرة
» الطلاق أم الخلع
الإثنين أبريل 15, 2013 10:22 am من طرف نعمان الحافظ

» سؤال قانوني
الخميس ديسمبر 22, 2011 3:17 pm من طرف eess

» الطعن بالتزوير بأوراق عرفية
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 2:22 am من طرف نعمان الحافظ

» العقد الصوري
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 2:13 am من طرف نعمان الحافظ

» برنامج الاتصال المجاني الي تلفون ثابت , محمول ,. موبايل
الإثنين أغسطس 08, 2011 5:39 am من طرف el hakam

» اعلنت مؤسسة الخرافى الكويتية عن منحة لتوفير 5 الاف فرصة تدريب مجانا تماماً لشباب مصر لتقليل البطالة وتاهيلهم لسوق العمل
الأحد يوليو 17, 2011 12:08 pm من طرف smsma

» مطلوب محامية السودان
الأربعاء يوليو 13, 2011 11:40 am من طرف wacamnet

» تعلن لجنتي تكنولوجيا المعلومات والتطوير ولجنة الاعلام بنقابة الجيزة الفرعية عن عقد أول وأكبر دورة في مجال الطب الشرعي في تاريخ نقابة المحامين لمدة يومين متتاليين من 29 يونيه وحتي 30 يونيه 2011
الأربعاء يونيو 22, 2011 5:28 pm من طرف heba2010

» اعلان هام ولفترة محدودة
الأربعاء يونيو 22, 2011 10:12 am من طرف heba2010

» النص الكامل لطرد الحرس الجامعي
الجمعة يونيو 17, 2011 2:41 am من طرف heba2010

» قانون الجنسية العراقية رقم (26)لسنه 2006
الجمعة يونيو 10, 2011 3:04 am من طرف imad

» قانون حق المؤلف العماني
الجمعة يونيو 10, 2011 3:02 am من طرف imad

» نظام السياحة السعودى
الجمعة يونيو 10, 2011 2:57 am من طرف imad

» قانون مُكافحة الرشوة السعودي
الجمعة يونيو 10, 2011 2:54 am من طرف imad

» نظام المحاماة السعودي
الجمعة يونيو 10, 2011 2:50 am من طرف imad

» قانون التحكيم السوداني
الجمعة يونيو 10, 2011 2:37 am من طرف imad

» مرسوم مؤقت قانون الجنسية السودانية لسنة 1993م
الجمعة يونيو 10, 2011 2:35 am من طرف imad

» عاجل للاهميه
الجمعة يونيو 10, 2011 1:53 am من طرف Ø§Ù„مصري

» لأول مرة: درجة المستشار في التحكيم الدولي
الأحد يونيو 05, 2011 12:08 am من طرف دكتور أحمد أبوزيد

» قانون تنظيم القضاء الكويتي
الجمعة يونيو 03, 2011 12:18 pm من طرف imad

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 رسالة المحاماة وسمو مقاصدها بقلم الدكتور عبد الفتاح خضر أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصباغ
Admin
avatar

العمر : 34
عدد المساهمات : 953
تاريخ التسجيل : 23/03/2010
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رسالة المحاماة وسمو مقاصدها بقلم الدكتور عبد الفتاح خضر أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض    الأربعاء ديسمبر 29, 2010 6:32 am

رسالة المحاماة

وسمو مقاصدها بقلم الدكتور عبد الفتاح خضر أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض
لا ريب أن الناس يتفاوتون في الحجة والبيان ، والتعبير باللسان . كما يتفاوتون في رباطة الجأش والقدرة على مواجهة المواقف.. ومن هنا كان التعاون والتكافل بين الناس، ليس في الدعم المادي فحسب وإنما في الدعم المعنوي كذلك.
ويحتاج الإنسان إلى هذا الدعم في جميع المواقف التي يشعر فيها بالقهر أو الظلم أو التهديد بضياع حقوقه.. فما أكثر المواقف التي لا يقوى فيها الإنسان على الصمود. بل قد يضطر إلى إتيان تصرفات على غير رغبته وإرادته. وتحت تأثير الخوف الشديد أو الإكراه الملجئ .. تلك هي الحياة بحلوها ومرها وتلك طبيعة البشر ، فمنهم الصالحون المقسطون ومنهم الظالمون القاسطون.
ومن المهم أن نستشهد هنا بموقف سيدنا موسى عليه السلام في مواجهة فرعون وقومه، إذ دعا موسى عليهالسلام وربه: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ قال رب اشرح لي صدري* ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * وأشدد به أزري * وأشركه في أمري ﴾ (سورة طه – الآيات من 25-32)
كما قال عليه السلام – عندما أمره ألله تعالى أن يذهب إلى القوم الظالمين، قوم فرعون الذين لا يتقون – ما ورد في القرآن العظيم:
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ قال رب أني أخاف أن يكذبون * ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون * ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون ﴾
(سورة الشعراء – الآيات من 12-14)
كذلك متوسلاً لله سبحانه وتعالي:
﴿ وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءاً يصدقني إني أخاف أن يكذبون ﴾
(سورة القصص – الآية 34).
بهذه الآيات الكريمات، نستهل هذا المقال عن رسالة الدفاع عن الحق والعدل ، وهي رسالة السعي إلى دعم القضاء بكل ما من شأنه القضاء على الظلم، وإرساء قواعد العدل والإنصاف ، ليسود الأمن والسلام الاجتماعي بين بني البشر في المجتمع الإسلامي.
فها هو سيدنا موسى عليه السلام قد دعا ربه سبحانه وتعالى أن يلهمه الصواب في (القول) ليتمكن من التعبير في مبتغاة ، وليفهمه من يتكلم معه ، كما دعا ربه سبحانه ليشد أزره بأخيه هارون ، لأنه أفصح منه لساناً وبياناً ، وأقوى منه على حسن التعبير وعلى مقارعة الحجة وإظهار الحق ودعمه.
ولأنه مطلب حسن وغايته نبيلة ، فقد استجاب له ربه وكما يبين من قول عز وجل :
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ﴾ ( سورة طه – الآية 36). وكما يبين أيضاً من قوله تعالى: ﴿ سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً فلا يصلون إليكما بآياتنا ، أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾
(سورة القصص – الآية 35).
وتدل الآيات الكريمات على دقة المواقف الشديدة ، وما ترتب عليها من ضيق الصدر وانعقاد اللسان ، والحاجة إلى الدعم والمساندة من الأشخاص الآخرين الذين وهبهم الله فصاحة اللسان وحسن وسلامة التعبير وقوة الحجة والبيان ، وقدراً من الشجاعة والإقدام.
ولأن غاية رسالة المحاماة إرساء قواعد الحق والعدل ودفع الظلم ، فإنها توافق ولا ريب روح الشرع الإسلامي الحنيف الذي لا يمنع بأي حال كل من شأنه رفع الظلم وإحقاق الحق.
ولأن الظلم أمر طبيعي وارد وقوعه دوماً بين بني البشر كما دل على ذلك الشرع الإسلامي الحنيف ، فلا بد من تمكين المظلوم من الاستنجاد بكل من يرى فيه صلاحية الوقوف بجانبه لمساعده على إظهار وجه الحق ورفع الظلم عنه.
وإن اغتيال الحقوق هو نوع من أنواع الظلم، وكذلك فإن نجاح بعض المدعين بما لديهم من براعة لترجيح دعواهم لدى القاضي – متوسلين في ذلك بشتى الوسائل مشروعة كانت أم غير مشروعة – هو ضرب من ضروب أكل أموال الناس بالباطل، إذا توصل المدعي بذلك إلى ما ليس من حقه.
وإن الحكم الذي يصدر من القاضي لمجرد براعة المدعي أو بناء على ما قدم له فقط من مستندات ، وهو في جوهره يجافي الحق والعدل، ولا يمكن أن يضفي إلى مضمونه الشرعية التي تجعل منه حقاً مشروعاً للمحكوم له، الذي يعلم – كما يعلم الله سبحانه – أنه قد أخذ بموجب ذلك الحكم ما ليس من حقه ، ظالماً المدعى عليه.
وهذا ما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:"إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إلى ، فأقضي بينكم على نحو ما أسمع ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من أخيه فأقضي له، فمن قضيت له بشئ من حق أخيه لا يأخذ منه شيئاً وليرده إليه، فإنما أقطع له قطعة من النار". (صحيح البخاري: ج9ص86وصحيح مسلم : ج2ص 1337).
وقد دلت التجربة والواقع، على أن من تضعه الظروف موضع الاتهام الجنائي، يكون في موقف نفسي عسير للغاية، خصوصاً إذا كان ممن لم يقف مثل هذا الموقف من قبل، وخصوصاً – أيضا- إذا كانت التهمة من نوع الجنايات التي تستوجب القطع أو القتل أو الجلد أو السجن من ضياع مستقبل الشخص كعقوبة تبعية. و قد يكون مظلوما و قادته الظروف إلى موقف الاتهام صدفة , و لم يجد من يشهد ببراءته أو يسانده في محنته
و لنأخذ مثلا واقعيا للظروف أو الصدفة التي قد تضع الشخص في موقف التلبس بالجرم المشهود و هو بريء من الجرم أمام الله تعالى .
و المثال الذي نعرضه هنا.حدث في عهد على بن أبى طالب كرم الله وجه, حيث قدمت الشرطة له رجلا و في يده سكين و يداه ملطختان بالدماء و وراءه جمهور غفير من الناس, و أصواتهم تنادى بطلب القصاص من هذا المجرم الذي قتل شخصا تركوه يتشحط في دمه في مكان خرب ,و قد فارق الحياة ..و قالت الشرطة إن هذا الشخص كان هو الوحيد في مكان الجريمة , وأنهم لا يشكون في أنة هو القاتل.
و أتت نتائج التحريات المستعجلة عن هذا المتهم , أنه من متوسطي الحال , وليست هنالك عداوات بينه و بين غيرة , و من الممكن أن يكون قد تشاجر مع القتيل لأسباب غير معلومة . و لما استجوب الإمام على رضي الله عنه هذا المتهم لمك يدافع عن نفسه واعترف بأنة القاتل و رفض أن يفصح عن أي إيضاح آخر يتعلق بظروف القتل و ملبساته حيث كان في خالة ذهول شديد.
هكذا اجتمعت لدى أمير المؤمنين أدلة كافية لكي يصدر حكمه بقتل هذا المتهم قصاصاً، فحكم عليه وأمر به إلى السجن ريثما ينفذ فيه الحكم بعد الانتهاء من صلاة العصر.
وهنا حدثت المفاجأة الكبرى التي لو تأخر حدوثها لتم القصاص قتلاً من شخص برئ!! نعم بريء، لأن القاتل الحقيقي قد انطلق من بين صفوف الجمهور، واستمهل رجال الشرطة الذين يقتادون المحكوم عليه لتنفيذ القصاص، وتقدم بين يدي أمير المؤمنين قائلاً: " يا أمير المؤمنين، ما هذا صاحبه، أنا القاتل والآخر بريء". واهتزت مشاعر الجماهير لتلك المفاجأة، وارتفع التكبير من كل جانب.
واستدناه أمير المؤمنين ليستوضح منه الأمر، فقال: إني رجل فقير، أفلست ولم أجد ما أسد به الرمق، والجوع يدفع إلى الجريمة ويقود إلى الكفر، وسول لي الشيطان أن القتيل يحمل مالاً عريضاً وأني إن قتلته ضاع دمه ولم يظفر أحد بقاتله، واستحوذت على أمواله، واندفعت في عزم جنوني وطعنته طعنة قاتلة.. وفيما أنا أهم بتفتيشه سمعت صوت العسس "الشرطة" فخرجت من المكان الخرب واستترت منه حتى أتى العسس وأخذوه، والتحقت بالجموع أشهد المحاكمة، فلما أمرت بقتله علمت أني أبوء بدمه، فاعترفت بالحق.
واستحضر أمير المؤمنين على كرم الله وجهه المتهم الأول( المحكوم عليه بالقصاص) ليعرف منه الدوافع التي حملته على الاعتراف والإقرار بما لم يفعل وهو يعلم خطورة الجزاء.
فقال الرجل: إني رجل قصاب(جزار)، خرجت إلى مكان عملي فذبحت بقرة وسلختها، وبينما أنا أقوم على العمل بها والسكين في يدي أخذني البول، فذهبت إلى ذلك المكان الخرب الذي كان على مقربة مني. حاجتي وعدت أريد مكان عملي فإذا بهذا القتيل يشحط في دمه، فراعني أمره ووقفت أنظر إليه والسكين في يدي، فلم اشعر إلا بأصحابك "الشرطة" قد أحاطوا بي وأخذوني.. فقال الناس هذا هو القاتل ولا قاتل سواه. وأيقنت أنك لن تترك قولهم لقولي، فاعترفت واحتسبت نفسي عند الله.
فقال علي كرم الله وجهه له: بئس ما صنعت.. وهنا وجد أمير المؤمنين بين يديه اعترافين بالقتل واستشكل عليه وجه الحكم فيما يتعلق بالقاتل الحقيقي الذي أنقذ بريئاً من القتل. وللقضية بقية.
ومعذرة أيها القارئ الكريم على عرض بعض تفاصيل هذه القضية. وإنما أردت من ذلك أن أضع بين يدي من يعترضون على دور المحامي حالة من مئات الحالات التي يكون فيها المتهم بريئاً، وتحول دقة الموقف والاضطراب النفسي الشديد للمتهم، دون إظهار الحق.
وإن الحالة التي عرضناها أنفاً لتؤكد أن ما يقوله بعضنا من أن الاعتراف سيد الأدلة. هو قول- في رأينا- غير سديد، لأنه في الواقع أوهن الأدلة حيث يناقض الطبيعة الإنسانية، فلا أحد يريد أن يهلك نفسه بنفسه حتى ولو كان مجرماً.. وما حدث في عهد النبي  من مبادرة بعض المسلمين إلى الاعتراف بذنوبهم أملاً في التطهير والتكفير عنها، إنما هو أمر نادر الوقوع في عصرنا الحالي نظراً لما آل إليه حال المسلمين.
ويتمثل دور المحامي في مثل هذه القضايا في تمكنه من معرفة الحقيقة من المتهم الذي يطمئن إليه ولا يخشاه كما يخشى السلطات، فضلاً عن أن قاعدة " المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، يختلف الالتزام بها في الواقع العملي من سلطة إلى أخرى ومن شخص إلى آخر، حيث تكون السلطات في حيرة بين معاملة المتهم معاملة حسنة باعتباره بريئاً بحسب الأصل أو اعتباره مذنباً بحسب ما توافر من أدلة كانت سبباً في القبض عليه، وقد يثبت عدم صحتها في النهاية كما رأينا.
فهنا يكمن الدور المهم للغاية للمحامي في المساعدة على سبيل إظهار الحقيقة.. وينبغي ألا تخشى السلطات البوليسية أو القضاء من ذلك الدور، فلئن يخطئ القاضي في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، كما قال الرسول  ومن يساعد المتهم البريء على إظهار الحق غير محاميه؟ أنه من دقة المواقف الاتهامي يضطرب وينعقد لسانه وسنشغل بما ينتظره من عقاب بالقطع أو القتل أو السجن أو الجلد على حسب الأحوال، فتضيع منه الحجة وينمحي من ذهنه كل بيان، فيعجز عن الدفاع عن نفسه وهو برئ، ويحتسب نفسه عند الله لو كان مؤمناً شديد الإيمان، كما حدث في قضية ( الجزار) المشار إليها آنفاً.
فوجود محام يدافع عن الأبرياء لم يضير السلطات في شيء كما اشرنا، بل على العكس- مما قد يزعمه بعض الناس بالنظر إلى سلوك فئة ضالة من المحامين - فإن علم المحامي الصالح من شأنه أن يساند السلطات عامة والقضاء خاصة في إحقاق الحق وإرساء قواعد العدالة والإنصاف.. فيسود العدل والسلام الاجتماعي وينعم المجتمع بالطمأنينة والأمن.
وليست مهمة المحامي الصالح دائماً طلب البراءة أو السعي للدفاع عن المتهم بحق أو بغير حق، وإنما مهمته الأساسية هي مساعدة القاضي في التوصل إلى الحكم العادل المنصف. ويكون الحكم الجنائي منصفاً إذا راعى الظروف والملابسات الخاصة بكل متهم على حدة، حتى تأتي جرعة العقاب كافية دون إفراط أو تفريط ففي الإفراط ( الزيادة في العقاب دون مبرر) تحطيم لمعنويات المحكوم عليه وتعميق للرغبة في الانتقام من المجتمع لديه بدلاً من انصلاحه، وفي التفريط ( النقصان في قدر العقاب دون مبرر أيضاً) إقلال من درجة الردع العام والردع الخاص على السواء فلا تحدث العقوبة أثرها.
والمحامي الصالح الكفء يمكن أن يوفر للقاضي مادة الحكم وينير له السبيل إلى الحقيقة في القضايا المعقدة، لأنه يعكف على دراسة قضيته من كافة الأوجه ويقدم خلاصة دراسته للقاضي، وكذلك يفعل محامي الخصم، ثم ينتقل الاثنان إلى تفنيد حجج وأسانيد بعضهما ليكون لدى القاضي خلاصة كل هذه الجهود التي سيتضح معها حتماً وجه الحقيقة.. فضلاً عن أن مناقشة المحامين للمتهم في القضايا الجنائية وللشهود ولممثل الادعاء كل ذلك من شأنه دعم العدالة بإظهار الحق والحقيقة.
وأهم ما يفعله المحامي الجيد، هو أن يعلن منهجه وأسلوبه وغايته للقاضي، بأنه لا يسعى إلا لتزويده بالأدلة والحقائق والدراسات المؤيدة لها. لا إلى الحصول على البراءة أو على حكم لصالح موكله، وأنه لا يبتغي من كل جهد يبذله إلى مساعدة القاضي في التوصل إلى الحكم العادل المنصف لجميع الأطراف.
وبمجرد أن يعلن هذا المحامي منهجه للقاضي، سيطمئن إليه ويتلقى كل ما يصدر عنه في ثقة عالية، وذلك على خلاف ذلك المحامي الذي ينتمي إلى الفئة الأخرى( غير السوية) والذي لا يكون له من غاية سوى تبرئة موكله أو الحصول على حكم لصالحه، ولو بغير حق.
وكما قلنا سابقاًَ فإن وجود فئة ضالة في مجال مهنة المحاماة لا يمكن أن ينسينا فضل المحامين الصالحين الذين يقدرون سمو رسالتهم ونبل مقاصدها ففي كل مهنة نجد حتماً فئة طالحة ضالة تسئ إليها، بل ووصلت هذه العدوى في بعض البلدان إلى مجالات – لم يكن من المتصور قديماً أن تصل إليها – كالقضاء والطب والتعليم.!!
إن مهنة المحاماة – في المملكة العربية السعودية – موجودة في الواقع، يمارسها محامون مؤهلون من خلال مكاتبهم المنتشرة في جميع أرجاء المملكة. ولكن هل هناك تنظيم رسمي لهذه المهنة وللمحامين؟
هناك جهود محدودة من خلال الغرف التجارية، ولكن لم يصدر حتى الآن نظام متكامل للمحاماة والمحامين على غرار الأنظمة الموجودة في البلدان الأخرى كما لا توجد لهم جمعية أو منتدى على غرار جمعية المحاسبين أو غيرها.
ومن الجدير بالذكر أنه يوجد بالمملكة تنظيم لمهنة الاستشارات القانونية صادر عام 1402 هجرية عن وزير التجارة، ويمارس من يحصل على الترخيص لمزاولة هذه المهنة في الواقع، الاستشارات القانونية والمحاماة معاً، ويتجدد هذا الترخيص دورياً.
لذلك فإنني أرى أن التنظيم الكامل لمهنة المحاماة والاستشارات القانونية بالدولة سيكفل تهيئة المناخ الصحيح لممارستها وفق قواعد وأصول وضوابط تضمن الارتقاء بها، وتضمن تحقيق أهدافها النبيلة المشار إليها آنفاً.
ولا يعني ما تقدم عدم وجود أي نصوص صريحة للسماح للمحامين بالوقوف أمام القضاء للدفاع عن المظلومين، وإنما يوجد مثل هذه النصوص – كما نعلم – ضمن قواعد المرافعات والإجراءات أمام القضاء
فها هو نص المادة التاسعة عشرة من هذه القواعد يجيز للمتهم في الدعاوى التأديبية والجزائية – التي يختص بنظرها كاختلاس الأموال العامة والرشوة والتزوير – أن يستعين بمحام للدفاع عنه والتعبير عن كل ما يجيش في صدره، ومراجعة قرار الاتهام ونصوص التجريم الواردة به والاطمئنان إلى سلامة الاتهام وصحة الأدلة التي وردت بالقرار.. إلى غير ذلك من الأمور الدقيقة التي لا يقوى على الاضطلاع بها المتهم نفسه، الذي يكون في حالة نفسية سيئة، تضيع معها حجته ويضيق صدره وينعقد لسانه، ويطمس بيانه.
أما عن الاستعانة بمحام أمام القضاء الشرعي خصوصاً في القضايا الجنائية الكبرى ( الحدود والقصاص والتعازير الجسيمة)، فإن العمل جار على السماح للمحامين بالحضور أمام القضاء الشرعي بوجه عام. وقد سمحت المحكمة الشرعية الكبرى في الخبر منذ حوالي عامين لفريقين من المحامين بالحضور في قضية قتل ممرضة استرالية، اتهمت فيها ممرضتان بريطانيتان.. وكانت تجربة عملية مثيرة، اتضح خلالها مدى أهمية دور المحامين في تزويد عدالة المحكمة بكثير من الحقائق.



الصباغ للمحاماه والاستشارات القانونيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://youngarablawyers.ahlamuntada.com
 
رسالة المحاماة وسمو مقاصدها بقلم الدكتور عبد الفتاح خضر أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب المحامين العرب :: لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين :: كتب و ابحاث قانونيه Books and legal research-
انتقل الى: