شباب المحامين العرب
منتديات شباب المحامين العرب ترحب بكم...اضغط على زر التسجيل لتصبح عضو معنا


يهتم بمد جزور التعاون, التعارف والصداقه بين شباب المحامين العرب في جميع انحاء الوطن العربي والعالم .تبادل المعلومات والخبرات القانونيه
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مكتب الأستاذ / إيهاب صلاح الدين الصباغ المحامي لدينا فريق عمل كبير متخصصون في جميع أنواع القضايا بكافة أنواعها المختلفة وفي مجال الشركات والعقود بكافة انواعها....ت محمول01225353163
خدمه الاستشارات القانونيه المجانيه يشرف عليها الاستاذ الدكتور محمد عمران المحامي ولا تشترط التسجيل في المنتدي فقط اترك رساله بالقسم وسوف نجيب عليها في اسرع وقت
مطلوب مشرفيين ومراقبيين ومحررين اخبار للعمل في المنتدي للتواصل اترك رساله للاداره في قسم الاداره
انضم الي جروب شباب المحامين العرب علي الفيس بوك علي الرابط الاتي http://www.facebook.com/group.php?gid=381923944424
رفع الحصار الكامل عن اهل غزه واقامه دوله فلسطنيه مستقله عاصمتها القدس
مكتب الأستاذ/حسام عبد الصمد المحامي للإستشارات القانونيه وأعمال المحاماه . ت محمول01141763109_ 01220837208 EMAIL:HOSSAMABDELSAMAD@YAHOO.COM
المواضيع الأخيرة
» الطلاق أم الخلع
الإثنين أبريل 15, 2013 10:22 am من طرف نعمان الحافظ

» سؤال قانوني
الخميس ديسمبر 22, 2011 3:17 pm من طرف eess

» الطعن بالتزوير بأوراق عرفية
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 2:22 am من طرف نعمان الحافظ

» العقد الصوري
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 2:13 am من طرف نعمان الحافظ

» برنامج الاتصال المجاني الي تلفون ثابت , محمول ,. موبايل
الإثنين أغسطس 08, 2011 5:39 am من طرف el hakam

» اعلنت مؤسسة الخرافى الكويتية عن منحة لتوفير 5 الاف فرصة تدريب مجانا تماماً لشباب مصر لتقليل البطالة وتاهيلهم لسوق العمل
الأحد يوليو 17, 2011 12:08 pm من طرف smsma

» مطلوب محامية السودان
الأربعاء يوليو 13, 2011 11:40 am من طرف wacamnet

» تعلن لجنتي تكنولوجيا المعلومات والتطوير ولجنة الاعلام بنقابة الجيزة الفرعية عن عقد أول وأكبر دورة في مجال الطب الشرعي في تاريخ نقابة المحامين لمدة يومين متتاليين من 29 يونيه وحتي 30 يونيه 2011
الأربعاء يونيو 22, 2011 5:28 pm من طرف heba2010

» اعلان هام ولفترة محدودة
الأربعاء يونيو 22, 2011 10:12 am من طرف heba2010

» النص الكامل لطرد الحرس الجامعي
الجمعة يونيو 17, 2011 2:41 am من طرف heba2010

» قانون الجنسية العراقية رقم (26)لسنه 2006
الجمعة يونيو 10, 2011 3:04 am من طرف imad

» قانون حق المؤلف العماني
الجمعة يونيو 10, 2011 3:02 am من طرف imad

» نظام السياحة السعودى
الجمعة يونيو 10, 2011 2:57 am من طرف imad

» قانون مُكافحة الرشوة السعودي
الجمعة يونيو 10, 2011 2:54 am من طرف imad

» نظام المحاماة السعودي
الجمعة يونيو 10, 2011 2:50 am من طرف imad

» قانون التحكيم السوداني
الجمعة يونيو 10, 2011 2:37 am من طرف imad

» مرسوم مؤقت قانون الجنسية السودانية لسنة 1993م
الجمعة يونيو 10, 2011 2:35 am من طرف imad

» عاجل للاهميه
الجمعة يونيو 10, 2011 1:53 am من طرف Ø§Ù„مصري

» لأول مرة: درجة المستشار في التحكيم الدولي
الأحد يونيو 05, 2011 12:08 am من طرف دكتور أحمد أبوزيد

» قانون تنظيم القضاء الكويتي
الجمعة يونيو 03, 2011 12:18 pm من طرف imad

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 بحث في دور لجنة القانون الدولي في تدوين وتطوير قواعد القانون الدولي الجنائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المصري
Admin
avatar

العمر : 44
عدد المساهمات : 208
تاريخ التسجيل : 28/04/2010

مُساهمةموضوع: بحث في دور لجنة القانون الدولي في تدوين وتطوير قواعد القانون الدولي الجنائي    الجمعة ديسمبر 31, 2010 11:44 am


دور لجنة القانون الدولي في تدوين وتطوير قواعد القانون الدولي الجنائي

تشير لجنة القانون الدولي الى أن مصطلح القانون الدولي الجنائي ليس له معادل في بحوث اللغة الانكليزية ، وأثار صعوبات كثيرة في تعريفه ونقله من الفرنسية ، لذا كلفت لجنة القانون الدولي بتذليل تلك الصعوبات عبر دراساتها المستمرة منذ انشائها الى يومنا هذا ، وهي تبحث في الجريمة الدولية ، ، مركزين على تدوين انتهاك التزام دولي ، والجرائم التي تقع على البيئة ، وماهي المنجزات التي قدمتها والأشواط التي قطعتها لادراك ذلك المفهوم .وعلى هدى ذلك فاننا سندرس البحث في المطالب التالية
المطلب الأول : تدوين القانون الدولي العام
كان من شأن بعثرة قواعد القانون الدولي العام بين المصادر المختلفة التي تقدمت دراستها قيام صعوبات شديدة في سبيل تطبيق هذا القانون في كثير من الأحيان .
ومرجع هذه الصعوبات اما عدم امكان الاستدلال على القاعدة القانونية الواجبة الاتباع ، واما عدم امكان تحديد مؤداها ومدى تطبيقها ، لأن العرف بشأنها غير واضح أو متنازع في ثبوته ، ولأن المعاهدات لم تتعرض لها أو تناولتها بشكل لايحسم قبل النزاع .
لذلك فكر المشتغلون بالمسائل الدولية في تجميع قواعد القانون الدولي المبعثرة بين مصادره المختلفة ، وتنسيقها وصياغتها في صورة تقنين دولي شامل على نسق التقنيات التي تصدرها السلطة التشريعية في داخل الدولة . وبدأت هذه الفكرة تخرج الى حيز التنفيذ في صورة محاولات فردية من جانب بعض الفقهاء ، وقام بأولى هذه المحاولات الفيلسوف الانكليزي (بنتام) فنشر في سنة مشروعا لأول تقنين ، ثم ظهرت بعد ذلك عدة مشروعات أخرى خلال القرن التاسع عشر منها مشروع لبلنتشلى سنة 1868 ويقع في 692 مادة ، غير أن هذه المشروعات الفردية لاتعدو قيمتها قيمة غيرها من مؤلفات واضعيها ، ولاتختلف عنها الا في صياغتها في شكل نصوص متتابعة ، ذلك لأن أصحابها لم يقتصروا على تدوين القواعد الوضعية الثابتة بين الدول ، وانما ضمنوها قواعد أخرى هي بمثابة آراء خاصة لهم وصلوا اليها عن طريق الاستنباط أو تمشيا مع فكرة العدالة أو بتطبيق المبادئ القانونية العامة .
وكذلك قامت الجماعات العلمية المختلفة المشتغلة بمسائل القانون الدولي – وعلى الأخص مجمع القانون الدولي في أوروبا .والمجمع الأمريكي للقانون الدولي –
ثم جاءت جهود عصبة الأمم المتحدة في سبيل التقنين الدولي ، ثم تبعها اهتمام الأمم المتحدة بتدوين القانون الدولي والذي تأتى بجهود لجنة القانون الدولي* (1)
الفرع الأول : تشكيل لجنة القانون الدولي
شكلت هذه اللجنة في أول الأ مر، من خمسة عشر، عضوا اختارتهم الجمعية العامة من بين مرشحي الدول الأعضاء في الهيئة ، وراعت في اختيارهم التوزيع الجغرافي وتمثيل النظم القانونية. المختلفة .على أن اتساع دائرة اعمال اللجنة بعد ذلك دعا الجمعية العامة في دورتها الحادية عشر الى اتخاذ قرار بتارخ 8 ديسمبر عام 1956 بزيادة أعضاء اللجنة الى واحد وعشرين ، ثم زيدت الى خمسسو وعشرين ، حتى أصبحت في حالتها النهائية ،ما يقرب من أربعين عضوا
الفرع الثاني : مهام لجنة القانون الدولي
باشرت اعمالها في المقر الآوربي للأ مم المتحدة في جنيف ، وفي هذا الاجتماع تقدم الأمين العام بمذكرة معمقة بين فيها ماتنتظره الجمعية العامة منها ، وأشار الى أن مهمة اللجنة لاتقف عند تجميع وتدوين قواعد القواعد الموجدة بالفعل ، وانما يمكن أن تمتدالى وضع قواعد جديدة في المسائل التي لم تستقر بعد في المحيط الدولي عن طريق العرف أو المعاهدات ، أي ان مهمتها عمل مشروع تقنين كامل شامل للموضوعات التي ستتناولها بالبحث ، وترك لها اختيار الموضوعات التي ترى أن يكون لها الأولوية في التقنين ،وأو عمل قامت به تحديد القواعد التي جرت على أساسها محاكمة كبار مجرمي الحرب في نورمبرج ، وتحضير مشروع تقنين للجرائم ضد والانسانية ، وبصفتها قواعد عرفية غير مقننة ،بينت الطرق والوسائل التي من شأنها أن تسهل معرفة القواعد القانونية العرفية والرجوع اليها . أحالت الموضع الى أبرز الاعضاء في اللجنة ليقدم تقريرا مفصلا الى الجمعية ، أثنت الجمعية على جهودها وطلبت منها الاستمرار في مهمتها لاتمام المسائل وفقا لما تراه ملائما ، وواصلت اللجنة مهمتها لاتمام بحث المسائل المتقدمة ، وعهد بكل من موضوع تحديد الجرائم المخلة بسلم البشرية وامنها ، وموضوع انشاء محكمة جنائية دولية الى لجان خاصة ، وأبدت اللجنة رأيها الذي عرض على الجمعية العامة لابداء رأيها وملاحظاتها عليها حتى تتمكن من وضعها في صيغتها النهائية ، ومازال الموضوع قيد البحث والمراجعة بين اللجنة والجمعية والدول الأعضاء ، وقد تقدمت اللجنة الى الجمعية ثلاث مرات متتالية بعد اعادة النظر فيه كل مرة على ضوء ما تقدم من اعتراضات وملاحظات بشانه ، وكانت المرة الأخيرة في الدورة التاسعة للجمعية سنة 1954 ، لكن الجمعية انتهت في شأنه الى القرار الآتي " ان الجمعية العامة اذ ترى أن مشروع مدونة قانونية للجرائم المخلة بسلم الانسانية وأمنها بصيغته الوارده في تقرير لجنة القانون الدولي عن اعمال دورتها السادسة يثير مشاكل تتصل اتصالا وثيقا بتعريف العدوان ، وتقرر أن ترجىء الاسترسال في نظر مشروع مدونة قانونية للجرائم المخلة بسلم الانسانية وأمنها الى أن تقدم اللجنة الخاصة تقريرها عن مسألة العدوان " . وقد رأت الجمعية ربط المشروع الثاني بالمشروع الاول واتخذت في نفس الجلسة في شانه قرارا مماثلا .
الفرع الثالث : مشاكل اللجنة
ويرى الأستاذ صادق ابو هيف بحق ، أن الصعاب التي تعترض تقنين الجرائم والمحكمة الجنائية ترجع الى السبب في تعثر المحاولات المتقدمة ، يرجع الى فكرة فمل قانون شامل لجميع الدول ومنظم لكافة علاقاتها الدولية ، لم تنضج بعد نضوجا كافيا ، ولا زالت تعترض تنفيذها صعوبات عملية يحتاج تذليلها الى كثير من الأناة والصبر ، فلازالت النزعات الوكنية والمصالح الساسية هي رائدة الدول في تصرفاتها ، ولاشك في اختلاف النزعات وتضارب المصالح بين الدول ليس من شأنهما أن يجعلا اتفاقهما على مضمون القواعد التي تعرض عليها للتقنين امرا ميسورا في جميع الحوال ، والواجب قبل التقنينالبدء بالتمهيد ، لاعن طريق البحث والدراسة ووضع المشروعات فحسب ، وانما أيضا بالعمل على تقريب وجهات نظر الدول في المسائل المختلف عليها ، أو التي تشتبك فيها مصالحها ، ولهذا التقريب أهمية قصوى ، اذ أن التقنين لاتثبت الزاميته الا اذ أجمعت الدول على قبوله ، وأن الدول المعارضة لاتخضع له – (2)ابوهيف
المطلب الثاني : المواضيع الأ ساسية التي كلفت بها
الفرع الأول : ماهية إنتهاك إلتزام دولي :
تناولت لجنة القانون الدولي هذا الموضوع في اطار تناولها للجريمة الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والمسئولية الدولية عن العمل غير المشروع ، كأساس حديث لهذه المفاهيم المطروحة والتي تعمل اللجنة على تعميقها وتدوينها .
يكون فعل الدولة الذي يشكل انتهاكاً لإلتزام دولي فعلاً غير مشروع دولياً أياً كان موضوع الإلتزام المنتهك ويشكل الفعل غير المشروع دولياً جريمة دولية حين ينجم عن انتهاك الدولة إلتزاماً دولياً هو من علو الأهمية بالنسبة لصيانة مصالح أساسية للمجتمع الدولي، بحيث يعترف هذا المجتمع كله بأن انتهاكه يشكل جريمة.

فماهو الإنتهاك وما هي معاييره وكيف فصل ذلك الفقه والقضاء الدولي، فهذه المسائل ستكون محط إهتمامنا في الفرعين التاليين :

الفرع الثاني : تعريف لجنة القانون الدولي للانتهاك الدولي .

أمام الإنتقادات الموجهة إلى الأسس التقليدية إتجهت لجنة القانون الدولي إلى تبني فكرة العمل غير المشروع ، و الذي ينجم عن الإخلال بقاعدة قانونية ، تقوم بها الدولة أو أياً من أشخاص القانون الدولي ، واجتهد الفقه في تحديد العمل غير المشروع ، غير أن لجنة القانون الدولي حددته في المادة 19 من مشروع مسؤولية الدولة والذي ينجم عن :

أ- إنتهاك خطير لإلتزام دولي ذي أهمية جوهرية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين كالإلتزام بحظر العدوان .

ب- إنتهاك خطير لإلتزام دولي ذي أهمية جوهرية لحماية حق الشعوب في تقرير مصيرها، كالإلتزام بتحريم فرض سيطرة إستعمارية أو مواصلتها بالقوة .

ج - إنتهاك خطير و واسع النطاق لإلتزام ذي أهمية جوهرية لحماية الشخص الإنساني، كالإلتزام بتحريم الإسترقاق وبتحريم إبادة الأجناس وبتحريم الفصل العنصري.

د - إنتهاك خطير لإلتزام دولي ذي أهمية جوهرية لحماية وصون البيئة البشرية ، كالإلتزام بتحريم التلويث الجسيم للجو أو للبحار.
وكانت مشكلة البيئة هي موضع بحث واهتمام لجنة القانون الدولي، فالمادة 19 من الجزء الأول من المشروع المتعلق بمسؤولية الدول تعترف بأنه في ظروف معينة، يجوز إعتبار الأفعال التي تلحق ضرراً خطيراً بالبيئة جريمة دولية، ويمكن التساؤل عما إذا كان اعتبار ذلك في حالات معينة جريمة ضد الإنسانية، وقد خالف بعض الأعضاء هذا الرأي.

غير أن اللجنة رأت أنه، إذا لم يكن كل اضطراب في البيئة يشكل جريمة ضد الإنسانية، فان استحداث وسائل التكنولوجيا والمدى الهائل أحياناً لأضرارها لا سيما في الجو وفي الماء، يجب أن يدفعا إلى اعتبار بعض الإضطرابات التي تصيب البيئة البشرية جرائم ضد الإنسانية .

وأشارت اللجنة إلى أن هناك اتفاقيات قائمة تحظر بعض التجارب التي تحدث ضرراً بالبيئة، ومع أن هذه الإتفاقيات تشمل بشكل خاص التجارب العسكرية، فإن حظر هذه التجارب قد تقرر فيما يبدو بسبب الأضرار التي تسببها للبيئة، وينطبق هذا بشكل خاص على المعاهدات التي تحظر وضع أسلحة نووية في الجو وفي الفضاء الخارجي وعلى قاع البحار والمحيطات وفي باطن أرضها.

إن المجالات الأربعة الواردة في الفقرات أ- ب- ج- د على التوالي هي المجالات التي تتفق والسعي إلى تحقيق الأهداف الأربعة الأساسية المتمثلة في صيانة السلم وحق الشعوب في تقرير مصيرها وحقوق الإنسان وصيانة البيئة، وهي قواعد القانون الدولي التي أصبحت اليوم ذات أهمية جوهرية أكبر من غيرها لحماية المصالح الأساسية للمجتمع الدولي، وهي إلى حد كبير تلك التي تتفرع من الإلتزامات المتضمنة في هذه الفئات الأربع .

ومن ثم يمكن تعريف الجريمة الدولية:

بأنها انتهاك خطير لإلتزام دولي ذي أهمية جوهرية لصيانة السلم والأمن الدوليين، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وحقوق الإنسان وحماية البيئة البشرية وصيانتها وهي إلتزامات وانتهاكات معترف بها من قبل المجتمع الدولي بمجمله.
ونشير في هذا المجال إلى مواقف الدول وإلى الإستنتاجات التي توصلت إليها لجنة القانون الدولي، وفيما يتعلق بإستخدام الأسلحة النووية بوجه خاص، فإن العديد من الحكومات التي أعطت الموضوع الأولوية وأوفى ما يمكن من الإهتمام، تتفق مع الرأي القائل بأنه لا يسع للجنة إن تتغاضى عن السمة القانونية التي يراد إسباغها في حالة الضربة الأولى على الأقل، على إستخدام أسلحة التدمير الشامل هذه مع ما يترتب على ذلك من ضرر طويل الأجل لا حصر له يصيب هذا الكوكب وسكانه.

يوجد إتفاق دولي واسع النطاق، فيما يتعلق بالنوع الأول من الإنتهاكات، على وضعها على رأس هذا الموكب من البشائع البغيضة المعروفة بالجرائم الدولية، وهي على وجه التحديد الإستعمار والفصل العنصري والإضرار الخطير بالبيئة.

حيث تعتبر المادة 19 من الجزء الأول للمشروع المتعلق بالمسؤولية الدولية للدول التي تعتبر انتهاك البيئة إنهاكاً خطيراً لأحد الإلتزامات الأساسية للحفاظ على كرامة الشعوب وحقها في الحياة والتصرف بمواردها.

وكثيراً ما نصت الإتفاقيات الدولية المتصلة بالبيئة، ومنها على وجه التحديد معاهدة حظر الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة التدمير الشامل على قاع البحار والمحيطات وفي باطن الأرض، ومعاهدة حظر تجارب الأسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي وتحت سطح الماء واتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أخرى عدائية، لذا فإن المادة 19 تعتبر أيضاً الإخلال الخطير بالبيئة جريمة دولية .
المطلب الثاني : معايير الإنتهاك:

نظراً لصعوبة تعريف الجريمة الدولية، باعتبارها كيان مفاهيمي يتسم بتنوع المعايير التشريعية والقضائية والمعايير الشعبية.
وحاولت لجنة القانون الدولي أن تضع معياراً لهذه الجريمة، وانتقلت من الخطورة إلى الخطورة الأشد والأكثر.

وإذا كان تعريف الجريمة في القانون الوطني صعباً، فإن المهمة أكثر صعوبة في القانون الدولي، لأن القانون الدولي العام لم يهتم بمسائل القانون الدولي الجنائي إلا مؤخراً، غير أن الأعمال الوحشية والبشعة يجب أن تلقى جزاءاً، ومن هنا جاءت المادة 19 لتلقى أضواء على هذه الجرائم الدولية التي يطلق عليها الجرائم المخلة بسلم الإنسانية وأمنها، فما هو المعيار الذي تخضع له ؟
الفرع الأول : معيار الخطورة
لقد وافقت اللجنة في المراحل الأولى على معيار الخطورة البالغة وبوصفه مميزاً للجريمة المخلة بسلم الإنسانية وأمنها، والتي تقدر حسب الضمير العام، أي الإستنكار الذي تثيره، والصدمة التي تنجم عنها ودرجة الفضاعة التي تثيرها لدى المجتمعات الوطنية والمجتمع الدولي حيث أكدت: يشكل الفعل غير المشروع دولياً جريمة دولية حين ينجم عن انتهاك الدولة إلتزاماتها دولياً ، هو من الضرورة لصيانة مصالح أساسية للمجتمع الدولي بحيث يعترف هذا المجتمع بعمله أن إنتهاكه يشكل جريمة ، ورغم ذاتية المعيار وغموضه ، فإنه يمكن تحسينه وتحديد كيفية التعرف عليه ،أو يجدرملاحظة الخطورة التي يمكن أن تقدر وفقاً لعدة عناصر بعضها ذاتي وبعضها موضوعي ، وفي الحالة الأولى نقدر الخطورة وفقاً للنية أو الدافع ودرجة وعي مرتكب الجريمة وشخصيته ، كما توجد إلى جانب هذه العناصر المعنوية عناصر ذات مضمون أكثر موضوعية ، ويمكن في الواقع تقييم الخطورة من حيث المصلحة أو الممتلكات التي يجري حمايتها قانونا ، وقد يتعلق الأمر عند ذلك بالإضرار بالحقوق أو بالأشخاص الطبعيين أو بالمال ، وكذلك الحياة والسلامة الجسمانية للأفراد والمجموعات ، أي بالخطر الاجتماعي .

أما فيما يتعلق بالمال ، فقد يتعلق الأمر بالمال العام أوالأشخاص أو بالتراث الثقافي الذي هو ذو أهمية تاريخية .
ولهذا فإن العنصر الذاتي والعنصر الموضوعي مرتبطان إرتباطاً لا يمكن فصمه في تعريف أي عمل إجرامي، وهذا صحيح في القانون الوطني والقانون الدولي، لأن كثيراً من الأفعال تعتبر جريمة في القانون الوطني، كثيراً ما تعتبر جرائم في القانون الدولي وأبرزها جرائم البيئة وفي كلتا الحالتين يضاف إلى العنصر الذاتي القصد الجنائي ، كالاعتداء على الحياة أو على السلامة البدنية أو على الممتلكات الروحية والمادية والجمع بين هذين العنصرين هو الذي يسمح بتمييز أية جريمة.
إن المادة 19 تقيم خطورة الجريمة المرتكبة بغض النظر عن مرتكب الجريمة، سواء كان فرداً أو شركة أو دولة.

وتسمح هذه الإعتبارات بطرح السؤال التالي: هل في الإمكان تعريف جريمة تلويث البيئة في إطار الجريمة المخلة بسلم الإنسانية وأمنها ؟
بادئ ذي بدىء يجب البحث عن العناصر المحددة للجريمة المخلة بسلم الإنسانية وأمنها انطلاقاً من الجريمة الدولية الواردة في المادة 19 فضلاً عن أن الحرص على المنطق والترابط يلزم بذلك.
الفرع الثاني : معيار المصلحة العامة المشتركة
وطبيعي أن تكون جهود الفقه حديثة العهد في البحث عن سمات الجريمة الدولية، ترجع في حد ذاتها إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، بعد استعمال السلاح النووي وما تركه من آثار مدمرة على الأرض ومن عليها ، وبدأ التطور في هذا المجال بعد عام 1949 وتميزفي بداية الأمر بالبحث في السمات المحددة للجريمة الدولية.
وقد ورد وصف رائع للجنة القانون الدولي عام 1976 حين علقت على المادة 19 مايلي بضرورة الإشارة للأفعال غير المشروعة دولياً إلى كل فئة على حدة تشمل الأعمال غير المشروعة البالغة الخطورة ، فقد أخذت فكرة التمييز بين الأنواع المختلفة من الأعمال غير المشروعة دولياً على أساس أهمية موضوع الإلتزام المنتهك، تتجسد وتتضح صيغتها النظرية في كتابات القانون الدولي والجنائي على وجه الخصوص والتي ركزت على الفرد بصفته أكثر المخاطبين إهتماماً من القانون الدولي إلى درجة إعتباره من أشخاص القانون الدولي الأوربي ، وإلى التسليم بوجود القواعد الآمرة الدولية ، وإلى ظهور أفعال جديدة لايكفي مجرد التعويض عنها لجبر الأضرار الناشئة عن ارتكابها والتي تترتب عليها عواقب جسيمة . وهي الجرائم التي تقع بحق البيئة .

ويشمل تعريف الجريمة الدولية الوارد في المادة 19 من الجزء الأول من مسؤولية الدول في عموميته الجرائم المخلة بسلم الإنسانية وأمنها، وهي ليست إلا فئة من الجرائم الدولية التي تتميز بخطورتها البالغة والتي تقدر وفقاً لموضوع الإلتزام المنتهك، ولهذا يبدو من الممكن وبالنسبة لهذا الموضوع تمييز الجريمة المخلة بسلم الإنسانية وأمنها، وكلما زادت أهمية الموضوع زادت جسامة الإنتهاك وتشمل الجرائم الناشئة عن انتهاك إلتزام دولي يتسم موضوعه بأهمية خاصة في نظر المجتمع الدولي.
والواقع أن جميع الجرائم الدولية تتميز بانتهاك إلتزام دولي ضروري لصيانة المصالح الأساسية، إلا أن هناك بعض المصالح ينبغي وضعها في المرتبة الأولى وهي المتعلقة بصيانة السلم، وبحق الشعوب في تقرير مصيرها وحماية حقوق الإنسان وصيانة البيئة التي يعيش فيها الإنسان.
تلك هي النقاط الرئيسية التي تدور حولها أهم الشواغل الجوهرية، وهي تشكل قمة الهرم في البناء القانوني نظراً لما لها من أهمية أساسية.
وحيث أن هذا الإلتزام من بين الإلتزامات التي تتحمل بها الدولة تجاه الجماعة الدولية حيال دولة أخرى ذلك أن الإلتزامات من النوع الأول تتحمل بها كل الدول، وأنه بالنظر لأهمية الحقوق التي تقابلها، فان لسائر الدول أن تتمسك بأن مصلحة قانونية من جراء صون تلك الحقوق.

فهي إذن إلتزامات مطلقة تسري في مواجهة الكافة، فهي لا ترعى مصلحة فردية لدولة معينة، بقدر ما ترعى مصلحة عامة للجماعة الدولية، وبهذا تكون المحكمة قد نفذت في واقع الأمر فكرة النظام العام الدولي وكشفت عن فكرته والقواعد الدولية الآمرة يجب أن تتقيد بها كل الدول وأن يقع الإتفاق على ما يخالفها باطلاً بطلاناً مطلقاً.

وفي عام 1983 حددت اللجنة جدول أعمالها الذي يتألف من البنود التالية :
مسئولية الدول
1- حصانة الدول وممتلكاتها من الولاية
2- مركز حامل الحقيبة الدبلوماسية التي لايرافقها حامل لها
3- قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية
4- المسئولية الدولية عن النتائج الضارة الناجمة عن أعمال لايحظرها القانون الدولي
5- العلاقة بين الدول والمنظمات الدولية
ولقد وجه الأمين العام آنذاك بيريز ديكويلار بوصفه أستاذا جامعيا الى لجنة القانون الدولي ، يؤدك التزام اللجنة العميق بالمبادئ والمقاصد المكرسة في ميثاق المم المتحدة ، وعلى ايمانه بالدور الهام للقانون الدولي كوسيلة لتحقيق اهداف الميثاق ، ودليلا اضافيا على التزامه العميق بتعزيز النظام القانوني الدولي والمحافظة عليه .
ان وجود مجموعة من القواعد القانونية تعد أساسية ليس فقط لحل المنازعات القائمة دون اللجوء الى العنف ، بلأ أيضا للتعايش والتعاون اليوميين للدول الكثيرة التي يتألف منها المجتمع الدولي في الحالة الراهنة للعلاقات الدولية ، حيث ترددت دائما ادعاءات عن انتهاك المبادئ الأساسية التي تشكل تلك المجموعة تلك المجموعة القانونية ، ونرى ان الوقت لم يكن قط أكثر حرجا منه اليوم ، حيث تسود بلبلة كثيرة بشان ايجاد قواعد سلوك دولية لاعادة تحديد وصياغة نفس أسس العلاقات الدولية والنظام القانوني . ان تاريخ الانسانية قد أثبت انه بدون صياغة واضحة للمبادئ القانونية الواجب استخامها كمبادئ توجيهية لسلوك الدول حفظا للمصلحة المشتركة ، سيواجه العالم صعوبات أكبر في البحث عن توجيه منظم للشئون الدولية ، ذلك ان الدول بصرف النظر عن ايديولوجيتها ونظمها الاجتماعية والاقتصادية وحجمها وقوتها العسكرية والاقتصادية النسبية ، ينبغي أن تسلم بأن ليس هناك أي بديل سليم وطويل الأجل عن سياسة للتنتمية والتعايش السلمي الا في اطار القانون الدولي
ان الدور المستمر الذي ينتظر من الأمم المتحدة ان تؤديه في نمو وتطوير مجموعة مترابطة ومقبولة بصورة عامة عن قواعد القانون الدولي ، الذي يستند الى الفقرة 1/للمادة 13 من الميثاق التي رسمت في سان فرنسيسكو والذي رسم بداية عهد جديد لاسابق له في عملية التطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه ، وقد نظر واضعو الميثاق الى العمل المتعلق بالتطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه على أنه هدف سياسي للأمم المتحدة قطعت الدول الأعضاء على أنفسها عهدا سياسيا وقانونيا بالتعاون على تحقيقه .
ان عملية التطوير للقانون الدولي وتدوينه تجري الآن بصورة أساسية في محافل المنظمة الدولية التي يحاول فيها المشتركون استكمال وتشكيل وتعديل المعايير التي تنظم علاقاتهم بغية جعل هذه القواعد أكثر تجاوبا وفعالية في اطار الأوضاع الجديدة .والتي تعتمد على الدبلوماسية المتعددة الطراف التي من شانها أن تضع معاهدات وتدون اتفاقيات أكثر مما تعتمد على تطوير القانون الدولي العرفي عن طريق الممارسة أو القبول أو الرضا الضمني ، وانها تهدف الى تلبية التطلعات والمصالح والاحتياجات السياسية للدول وللمجتمع الدولي المنظم بغية تيسير التعاون الدولي والمساهمة في حفظ السلم والمن الدوليين عن طريق التقنين الذي يحققه القانون .
ان من المسلم به بصورة عامة أن المجتمع الدولي قد شهد في السنوات الستين الماضية تحولا جوهريا استدعى بصورة مستمرة التطوير التدريجي للقانون الدولي وتدوينه لخدمة الاحتياجات المعاصرة ، وانه ماكان كافيا وملائما في مطلع هذا القرن عندما كانت 60/في المائة من أراضي العالم و 70 من مجموع سكانه مؤلفة من مستعمرات ودول شبه مستقلة ومحميات ، او حتى في عام 1945 عندما وقعت 51 ميثاق المم المتحدة ، لايمكن ان ينتظر منه ، كما تم التأكيد على ذلك مرارا وتكرارا ، أن يلبي مطالب مجتمع دولي مكون من مائتي دولة تواجه تشكيلة واسعة من القضايا والمشاكل الجديدة ، والتي نشأ بعضها عن التطور التكنلوجي التي أثرت على البنية العالمية وعلى الاقتصاد العالمي ، فخلقت بذلك حاجة الى التنظيم القانوني لأنشطة كانت ولا تزال حتى أواسط القرن الحالي في غير متناول قدرات الانسان .
ان المسألة هي التفاعل العالمي المستمر قد جعل حياة الدول ووجودها المستقر يعتمدان على عوامل عديدة تعمل خارج حدودها الاقليمية ، فالسعي الفعال المعاصر من جانب الدول لتحقيق التنمية والتعايش يتوقف بصورة متزايدة على قدرتهاعلى تحديد تلك العوامل واستنباط وسائل ممكنة عمليا لمعالجتها .
ان الدول لاتزال في الوقت نفسه غيورة على استقلالها وسيادتها الاقليمية ، وان التركيز الحتالي ينصب على مامايجمع الدول لاعلى مايفرقها .وما من شك في عالم موارده محدودة ويسوده كساد اقتصادي حاد .ان النصيب الأكبر الذي تحصل عليه احدى الدول سيكون على حساب نصيب أصغر تحصل عليه دولة أخرى ، لذلك فثمة خطر يتمثل في اغفال المصالح المشتركة والاخفاق في تحقيق توافق الآراء بشأن الاتجاهالذي ينبغي اتباعه . انه ينبغي أن تدون هذه المبادئ في ضوء لجنة القانون الدولي المترابطة يشكل مهمة هائلة ، ولكنها تصبح أكثر واعظم اهمية .
ان لجنة القانون الدولي منذ انشائها مافتئت تقترح الموضوعات المعقدة اعتمدت على خبرات قانونية وأكاديمية وباحثين ومحامين وقضاة ودبلوماسيين بغية تحديد القواعد القانونية بغية تقنينها وتطويرها .وأنه مامن شك في أن المزيج من الموضوعية القانونية والذاتية السياسية هو واحد من أصدق السمات المميزة للجنة ولطريقة التدوين التي اعتمدتها الأمم المتحدة . ان اعتمادها لمجموعة من الاتفاقيات ، تكون قد استجابت للنداء الذي وجهه المجتمع الدولي بأكمله .
غير أن موضوعات لاتزال بحاجة الى استكمالها وتقنينها والتي تشكل في مجموعها مثلثا يتألف من الجريمة الدولية والمسئولية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ستشكل حتما الأساس المتين لقانون دولي جنائي ، وهي عمليات تحتاج الى عقليات قانونية تبحث عن وسائل التوفيق بين المطالب والعلاقات المتعارضة وتستنبط قواعد قانونية مترابطة توفر التوجيه اللازم لمواجهة تحديات التنمية
وتعمل اللجنة لدراسة المواضيع المعقدة والبعيدة الأثر والتي تتسم بقيمتها العملية الكبيرة للمجتمع الدولي ، وأن تضع أنظمة قانونية بغرض تلبية احتياجات المجتمع الدولي المعاصر .
المطلب الثالث :مشروع قانون الجرائم المخلة بسلم الانسانية وأمنها :
أنجزت اللجنة مبادئ نورمبرغ المعترف بها في ميثاق محكمة نورمبرج ، وقررت اللجنة برئاسة جان سبيرو بوليس استبيان رأي الحكومات يستقصي عن ماهية الجرائم التي ينبغي في رأيها أن تدرج في مشروع القانون التي اعدها الفقيه بيلا والتي تتضمن مايلي :
المادة الأولى
تعتبر الجرائم المخلة بسلم الانسانية وامنها ، كما حددت في هذا القانون جرائم بموجب القانون الدولي ، يعاقب عليها الأفراد المسئولون عنها .
المادة الثانية :

تعتبر الأعمال التالية جرائم مخلة بسلم الانسانية وامنها أيا من الأعمال :
1- أي عمل من أعمال العدوان بما في ذلك قيام سلطات دولة باستعمال القوة المسلحة ضد دولة لخرى لأي غرض لايكون دفاعا قوميا او جماعيا عن النفس أو تنفيذا لقرار أو توصية من احدى الهيئات المختصة التابعة للأمم المتحدة .
2- أي تهديد من جانب سلطات دولة باللجوء الى عمل من اعمال العدوان ضد دولة اخرى .
3- قيام سلطات الدولة بالاعداد لاستعمال القوة المسلحة ضد دولة اخرى لأي غرض لايكون دفاعا عن النفس وفق ما أشير اليه في الفقرة الأولى
4- قيام سلطات الدولة بتنظيم او تشجيع على تنظيم جماعات مسلحة داخل اقليم تلك الدولة أو أي اقليم آخر لشن غارات داخل اقليم دول أخرى او التغاضي عن تنظيم مثل هذه الجماعات داخل اقليمها أو اتخاذ اقليمها قاعدة للعمليات أو نقطة انطلاق لتشن منها غارات داخل اقليم دولة أخرى وكذلك الاشتراك المباشر في مثل هذه الغارات أو دعمها .
5- قيام دولة بانشطة أو التشجيع على قيامها ترمي الى اثارة حرب اهلية داخا دولة اخرى
6- قيام سلطات دولة بأنشطة ارهابية داخل دولة لأاخرى أو التشجيع عليها .
7- ضم اقليم دولة اخرى عن طريق أعمال تناقض القانون الدولي
8- التدخل في الشئون الداخلية للدول عن طريق تدابير قسرية ذات طابع اقتصادي أو سياسي بغية فرض ارادتها واتلحصول على مزايا أيل كانت طبيعتها .
9- الأعمال التي تقوم بها دولة ما انتهاكا لالتزام تعهدت به الدولة بموجب معاهدة تهدف الى تامين السلم والأمن الدوليين عن طريق فرض قيود عسكرية .
10 -الأفعال التي ترتكبها سلطات الدولة بقصد القضاء كليا او جزئيا على أي جماعة قومية او اثنية أو دينية بما قي ذلك
1-قتل أفراد الجماعة
ب- الحاق أذى جسدي أو عقلي خطير بأفراد الجماعة
ج – تعمد فرض ظروف معيشية على الجماعة بهدف ابادتها جسديا كليا او جزئسا
د-فرض تدابير ترمي الى الى منع التكاثربين افراد الجماعة
ه-نقل أطفال الجماعة عنوة أو قسرا الى جماعة اخرى
11- الأفعال غير الانسانية مثل القتل أو الابادة أو الاسترقاق أو الابعاد أو الاضطهاد التي ترتكبها سلطات دولة ما أو أفراد عاديون ضد السكان المدنيين لأسباب اجتماعية أو سياسيسة أو عنصرية أو دينية أو ثقافية ، بتحريض من هذه السلطات أو بالتغاضي من جانبها .
12 – العمال التي تشكل انتهاكا لقوانين و لأعراف الحرب
13- الأعمال التي تشكل تآمرا أو تحريضا على ارتكاب مثل هذه الجرائم أو الاشتراك أو الشروع
المادة الثالثة :
ان كون الشخص قد تصرف بوصفه رئيسا للدولة أو موظفا حكوميا مسئولا لايحله من مسئولية ارتكاب أي من الجرائم المعرفة في هذا القانون .
المادة الرابعة :
ان كون الشخص المتهم بجريمة معرفة في هذا القانون قد تصرف بناء على أمر صادر من حكومته أو رئيسه لايحله من المسئولية في القانون الدولي اذا توفرت له في الظروف القائمة في ذلك الوقت امكانية عدم الامتثال لذلك الأمر .
لكن لجنة القانون الدولي أرجأت عملها هذا حتى يتم تعريف العدوان .
وفي عام 1974 تم تعريف العدوان استنادا الى قرار الجمعية العامة 3314 حينئذ دعت الجمعية العامة لجنة القانون الى استئناف أعمالها بالأولوية المطلوبة ، آخذة بعين الاعتبار الواجب النتائج التي تحققت في عملية التطويرللقانون الدولي وانتهاء الاستعمار ووجود قواعد دولية ىمرة منصوص عليها في اتفاقية فيينا للمعاهدات الدولية
نطاق تطبيق مشروع التدوين :ان المشكلة في تحديد مضمون الاختصاص النوعي ومضمون الاختصاص المحلي للمشروع .
مضمون الاختصاص النوعي للمشروع :
على أية مخالفة ينطبق التدوين ؟ على أي من الجرائم ؟ماهو معيار الجريمة التي سوف تدونها اللحنة ؟
وبهذا تكون لجنة القانون الدولي قد اتفقت على الجرائم التي ينص عليها مشروع عام 1954 وهي كالتالي :
1- الجرائم التي تمس سادة الدولة وسلامتها الاقليمية
2- المخالفات التي تمس حظر الأسلحة والحد منها أو قوانين الحرب واعرافها .
3- الجرائم ضد الانسانية
مضمون مشروع القانون من حيث الأشخاص :
يجب على لجنة القانون الدولي أن تكرس جهودها على مسئولية الفراد على ألا تستبعد مسئولية الدول لاحقا .
مضمون مشروع القانون من حيث المضمون والموضوع ، فترى اللجنة أن الجريمة الدولية هي انتهاك التزام دولي أو أي عمل غير مشروع وهي الجرائم المشار اليها في المادتين الثانية والثالثة .
وفي عام 1985 أعد الفقيه دودو ثيام مشروع الجريمة المخلة بسلم الانسانية وامنها .والذي جاء فيه مايلي :
تحديد مجال التطبيق على الأشخاص وتعريف الجريمة المخلة بسلم الانسانية وامنها .تحديد مجال التطبيق على الأشخاص سلطة الدولة أم الأفراد ؟
تعريف الجريمة المخلة بسلم الانسانية وامنها ، ما هو أصل التعبير هل تشكل مفهوما واحدا ، معنى المفهوم ، ماهي الأفعال التي تشكل جرائم مخلة بسلم الانسانية وامنها ، هل يدمج العدوان ، الارهاب الارتزاق ، خرق التزامات دولية العدوان الاقتصادي السيطرة الاستعمارية
وفي عام 1986 قدمت اللجنة مشروع قانون الجرائم المخلة بسلم الانسانية وامنها والذي انطوى على الموضوعات التالية ك
المبادئ العامة ، المسئولية والجزاء ، الجرية العالمية ، عدم قابلية الجرائم للتقادم ، عدم الرجعية ، الاستثناء من المسئولية الدولية
تعريف جرائم الحرب الأعمال التي تشكل جرائم حرب – الاشتراك في الجرائم الدولية – المؤامرة – تطبيق القانون الجنائي من حيث المكان – الاعفاء من المسئولية .
وفي عام 1986 قدمت اللجنة المشروع التالي :
اضافت لجنة القانون الدولي أعمالا جديدة الة انجازاتها السابقة ، اذ تطرقت الى البيئة بصفتها حقا من حقوق الانسان ، ولم تعد البيئة نطاقا اقليميا يتبع سيادة الدول المطلقة ، حيث صارت مجالا دوليا وتراثا مشتركا للاانسانية يجب الحفاظ عليه بعدم تلويثه .
من جهة أخرى تعمقت اللجنة في المبادئ المتعلقة بالطبيعة القانونيبة للجريمة المخلة بسلم الانسانية وأمنها ، من حيث الصفة الرسمية للمجرم ، وتطبيق القانون الجنائي من حيث الزمان والمكان ، والمبادئ المتعلقة بالاستثناءات التي ترد على المسئولية الجنائية وهي الاكراه وحالة الضرورة والقوة القاهرة والغلط والأمر الصادر من الرئيس الاداري والصفة الرسمية لمرتكب الجريمة والدفاع الشرعي .
وفي عام 1987 نظرت اللجنة في الولاية الجنائية والتسليم والعقاب ، واتفق أعضاء اللجنة على تطبيق قاعدة عرفية تقضي عدم جواز محلكمة الشخص على نفس الجريمة مرتين ، وعدم الرجعية،وعدم قابلية الجرائم للتقادم ، وما هي الضمانات القانونية للمتهم .
وفي عام 1988 أخذت لجنة القانون الدولي منحى آخر نقح المقرر دودو تيام مشروع عام 1954 من حيث الاعداد للعدوان والضم وارسال جماعات مسلحة الى اقليم دولة اخرى ، وما هو الجديد في التدخل وماهي السيطرة الاستعمارية ، والارتزاق وماذا يدخل في جرائم الحرب ، العمال الارهابية
وفي عام 1990 أضافت اللجنة تراكما جديدا في مشروع الجرائم المخلة بسلم الانسانية فدققت في الاشتراك والتآمر والشروع .
من جهة اخرى لامست مسائل تهم المجتمعات البشرية بأسرها وهي الاتجار غير المشروع بالمخدرات على الصعيد الدولي وخرق المعاهدات بغرض انتهاك السلم والمن الدوليين ، من جهة ثانية رأت المسائل المتعلقة بانشاء محكمة جنائية دولية ، وهي الولاية القضائية والاختصاص النوعي والمحلي وطبيعة هذا الاختصاص من حيث رفع الدعوى ، وهيكل المحكمة ، وحجية الأحكام والعقوبات .
وماهي الاختصاصات المشتركة بين المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية .
وفي مجال البيئة درست اللجنة قانون المجاري المائية الدولية في الغراض غير الملاحية
أما من جهة مسئولية الدول ، فقد أدخلت مسائل تشغل بال المجتمع الدولي خاصة بعد التسريبات التي نتجت عن مفاعل تشرنوبيل ، وهي المسئولية الناجمة النتائج الضارة عن افعال لايحظرها القانون الدولي .
وفي عام 2000 أنجزت اللجنة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وفيه تجريم غسل عائدات الجرائم ، وتدابير مكافحة غسل الأموال ، وتجريم الفساد ، المصادرة والضبط الولاية القضائية وتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم والمساعدة القضائية المتبادلة والتحقيقات المشتركة وتجريم عرقلة سير العدالة وحماية الشهود ومساعدة الضحايا وحمايتهم والتعاون في مجال انفاذ القانون وجمع وتحليل المعلومات عن طبيعة الجريمة المنظمة والتدريب والمساعدة التقنية .منع الجريمة المنظمة نفاذ الاتفاقية مؤتمر الأطراف – الأمانة تسوية المنازعات التوقيع والتصديق والقبول والانضمام ، العلاقة بالبروتوكولات – بدء التنفيذ – التعديل – الانسحاب – الوديع واللغات .


مراجع البحث :
ضرورة تعزيز مراجع البحث أكثر
1- صادق أبو هيف ، القانون الدولي العام ، الاسكندرية 1 9701970ص 26-28
2- د. رشاد عارف السيد، المسؤولية الدولية عن أضرار الحروب العربية الإسرائيلية، (رسالة دكتوراة)،
جامعة عين شمس، 1977، ص88.
3-لجنة القانون الدولي عام 1987
* 4- المرجع أعمال لجنة القانون الدولي، 1990 ، ص 100
c.i .j .recueil ……1970p .325-
6- د عبد الوهاب حومد : القانون الدولي الجنائي ، مطبوعات جامعة الكويت 1987 ص 206
7-* تقاريرلجنة القانون الدولي 1988
8-*لجنة القانون الدولي 1990

9- لجنة القانون الدولي
10- لجنة القانون الدولي

تونسي بن عامر
سعيد الدقاق








جرائم الحرب في القضاء الجنائي الدولي

من اعداد الاستاذ غربي اسامة

إن جرائم الحرب نظرا لخطورتها أصبحت تستلزم ملاحقة فاعليها و الحكم عليهم بأشد العقوبات ، ولم يتبين المجتمع الدولي فكرة المعاقبة على جرائم الحرب بسهولة و إنما مرت الفكرة بعدة مراحل . فسابقا لم يكن يحاسب على الجرائم التي تعتبر انتهاك لقوانين و أعراف الحرب ، ذلك استنادا إلى الفكرة القائلة بحصانة أعمال الدولة ، وإذا جرت المحاسبة فإنها تتم من قبل الدولة نفسها التي يتبع إليها من ارتكب المخالفة . فقد وردت أول إشارة إلى إمكانية محاكمة من يقومون بخرق هذه قوانين النزاعات المسلحة أمام محاكم العدو العسكرية في وجيز " Oxford " لقوانين الحرب البرية 1880 ( ) .
أقرت اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 صراحة بأن الأطراف المتحاربة ستكون مسئولة عن كل الأعمال التي يرتكبها أشخاص منتمون إلى عضوية القوات المسلحة ( )
فالقضاء الجنائي الدولي شهد تطورا كبيرا بداية من نظام المحاكم العسكرية التي أنشأت بعد الحربين العالميتين الأولى و الثانية ، ثم إلى المحاكم التي أنشئها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، وصولا إلى المحكمة الجنائية الدولية. و هذا ما ستأتي معالجته في هذا المبحث .
المطلب الأول : المحاكم العسكرية الدولية

كانت محاكمات الحرب العالمية الأولى أول تطبيق لفكرة القضاء الجنائي الدولي في العصر الحديث ، إلا أنها لم تفلح في معاقبة مجرمي الحرب على نحو رادع . فبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى 1914-1918 أبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية في هذا

الخصوص أبرزها معاهدة فرساي 1919، التي تضمنت نصوصا لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة إمبراطور ألمانيا ومحاكمة العسكريين الألمان عن جرائم الحرب ( ) . لكن ألمانيا رفضت المحاكمة أمام محاكم أجنبية ، بحجة أن المحاكمات يجب أن تتم أمام المحاكم الألمانية . و بالتالي أنشأت المحكمة الألمانية العليا في مدينة " ليبزيغ " في 18 ديسمبر 1919. و بدأت المحاكمات أمامها في 23 ماي 1921 ، وقد تمت محاكمة 12 شخص من الخمسة والأربعين متهم ، وجد 6 منهم فقط مذنبين . وكانت الأحكام التي صدرت بشأنهم بسيطة ، وعندها أوقف الحلفاء محاولات استمرار محاكمات مجرمي الحرب ( ).
إن الأهوال التي وقعت أثناء الحرب العالمية الثانية دفعت بالقادة العسكريين لكل الدول الحلفاء بإبداء امتعاضهم من الجرائم المرتكبة من طرف الألمان و ضرورة العقاب عليها . ففي 25 أكتوبر 1941 أصدر رئيس وزراء بريطانيا " تشرشل " تصريح يضع العقاب الجنائي من بين أهداف الحرب ، و أن جرائم الحرب المرتكبة يجب عقابها ( ) .
ثم كان تصريح " سان جيمس " في 13 جانفي 1942 الذي نص على معاقبة الأشخاص الذين ارتكبوا أو أمروا بارتكاب جرائم حرب ، عن طريق هيئة قضائية دولية. وقد وقع هذا التصريح في لندن من طرف تسع دول أصلية و تسع دول مراقبة.
لكن تعاقب الأعمال الوحشية التي قامت بها ألمانيا زاد من رغبة الحلفاء في العقاب والمحاكمة مما أدى بروزفلت و تشرشل و ستالين ( ) ، إلى الاجتماع في موسكو في 30 أكتوبر 1943 ، و أصدروا تصريح موسكو و الذي يعتبر أول خطوة لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية ، و قد نص على وجوب محاكمة مجرمي الحرب الألمان من ضباط و أعضاء في الحزب النازي . و هناك محكمتين وضعتا بصمتهما في القانون الدولي الجنائي ، ألا وهما محكمة نورمبورغ ، ومحكمة طوكيو ، وهذا ما سنعالجه في الفرعين التاليين .
الفرع الأول : محكمة نورمبورغ
في 6 أوت 1945 قام القاضي جاكسون الذي عينه الرئيس الأمريكي ترومان لتمثيل الولايات المتحدة الأمريكية في المفاوضات مع الحلفاء، بتقديم تقرير عن الملاحقات ضد قادة الدول العدوانية، وهذا التقرير استعمل كقاعدة للنظام الأساسي للمحكمة العسكرية ( ) . و تقدم جاكسون بتقريره إلى المؤتمر الذي عقد في لندن في أوت 1945 .
أولا – إنشاء المحكمة و نظامها الأساسي
انتهى المؤتمر إلى التصريح بوجوب تشكيل محكمة عسكرية دولية خاصة لمحاكمة زعماء و كبار ضباط النازية الذين لا ترتبط جرائمهم بنطاق جغرافي معين، سواء كانوا متهمين بصفة فردية أو بوصفهم أعضاء منظمات أو جماعات. وبالتالي تم وضع نظام المحكمة العسكرية ، والتي عرفت باسم محكمة " نورمبورغ " ( ) . وألحق باتفاق لندن لائحة أطلق عليها اسم لائحة محكمة نورمبورغ مكونة من 30 مادة موزعة على سبعة أقسام .
و قد ورد اختصاص المحكمة بمحاكمة جرائم الحرب في المادة 6 من النظام الأساسي المتمثل في " ... مخالفة قوانين وعادات الحرب و تشمل على سبيل المثال لا الحصر : القتل ، سوء معاملة السكان المدنيين و إكراههم على العمل الإجباري داخل الإقليم المحتل أو خارجه ، قتل أو سوء معاملة أسرى الحرب أو الأشخاص في البحار قتل الرهائن ، نهب الأموال العامة أو الخاصة ، الهدم العبثي للمدن و القرى ، التدمير الذي لا تبرره ضرورات الحرب " ( ) .
هذه الأفعال التي كانت من قبل مجرمة من قبل اتفاقيات لاهاي 1899 و 1907 أصبحت جرائم دولية ( ) . فالمجموعة التي وردت في المادة 6 من النظام الأساسي للمحكمة تشكل القسم الأساسي من جرائم الحرب التي تضم لائحة طويلة تشمل جميع ما يمكن تصوره من أعمال تخالف قوانين وأعراف الحرب و خاصة ما نصت عليه اتفاقيات لاهاي و جنيف ( ) .
أما العقوبات فقد أعطى النظام للمحكمة بأن تنطق بعقوبة الإعدام أو بأي عقوبة أخف منها. و لا يعفى من المسؤولية من ارتكب فعلا أيا كانت منزلته ، فمركز المتهم لا يعفيه من المسؤولية حسب المادة 7، أيضا أن المسائلة تقع على الفاعل و المدبر و المنظم و المحرض و الشريك.
ثانيا - جلسات المحكمة
قامت المحكمة بعقد أول جلسة لها في مدينة نورمبورغ الألمانية . منذ 20 نوفمبر 1945 . إلى غاية 31 أوت 1946 . و أصدرت أحكامها في 1 أكتوبر 1946 . وكان خلاصة أحكامها أنها حكمت بالإعدام شنقا على 12 متهم ، الحكم بالسجن المؤبد على ثلاث متهمين ، الحكم بالسجن 20 سنة على متهمين اثنين ، الحكم بالسجن 15 سنة على متهم واحد ، الحكم بالسجن لمدة 10 سنوات على متهم واحد ، والحكم ببراءة ثلاث متهمين ( ) . و لقد أدانت المحكمة ثلاث منظمات باعتبارها منظمات إجرامية هي : هيئة رؤساء الحزب النازي ، جهاز حماية الحزب النازي ، و منظمة الشرطة السرية ( ) .
الفرع الثاني : محكمة طوكيو
بعد حوالي ستة أشهر من افتتاح المحاكمات في نورمبورغ ، أي في 3 ماي 1946 بدأت محكمة الشرق الأقصى التي اتخذت طوكيو مقرا لها محاكمة 25 مجرم حرب ياباني ( ) .
أولا – إنشاء المحكمة وعملها
ففي جانفي 1945 عقد مؤتمر موسكو الذي تم الاتفاق فيه على وجوب إنشاء محكمة لمحاكمة مجرمي الحرب اليابانيين ، وأن يكون مقرها في طوكيو . و في 19 جانفي 1946 قام الجنرال " دوغلاس ماك آرثر " القائد العام لقوات الحلفاء في الشرق الأقصى بإصدار لائحة أنشأت المحكمة العسكرية للشرق الأقصى و صدق على نظامها التأسيسي ( ) .
إن لائحة محكمة طوكيو لا تختلف في مضمونها عن لائحة محكمة نورمبورغ . فنجد نفس الاختصاص بين المحكمتين ، ونفس الإجراءات . لكن هناك اختلاف وحيد يتمثل في أن النظام الأساسي لمحكمة طوكيو في المادة 7 نص على أن الصفة الرسمية يمكن اعتبارها ظرفا من الظروف المخففة للعقاب بينما في لائحة نورمبورغ ليس لتلك الصفة أثر على العقاب ( ) .
بدأ عمل محكمة طوكيو في 3 ماي 1946 إلى غاية 4 نوفمبر 1948 و قد أصدرت في مجمل أحكامها 7 أحكام بالإعدام ، و 16 حكم بالسجن المؤبد ، و حكم واحد لمدة 20 سنة ، وحكم لسبع سنوات ( ) .


ثانيا – المبادئ التي جاءت بها كل من محكمة طوكيو و نورمبورغ
صاغت كل من المحكمتين عددا كبيرا من المبادئ الهامة منها :
- كل شخص يرتكب أو يشترك في ارتكاب فعل يعد جريمة طبقا للقانون الدولي يكون مسئولا عنه و يستحق العقاب .
- إن الضرورات العسكرية مهما كانت ملحة لا تبرر بأي حال من الأحوال ارتكاب أي نوع من الجرائم الدولية ، وإن كان بالإمكان اعتبارها أحد الظروف المخففة في بعض الأحيان .
- إذا كان القانون الوطني الداخلي لا يعاقب على عمل يشكل جريمة حرب فإن هذا لا يعفي من ارتكبه من المسؤولية بحسب أحكام القانون الدولي ، لأن تلك الجرائم تعتبر مرتكبة في حق الإنسانية جمعاء و ليست متعلقة بمنطقة جغرافية معينة ( ) .
- إذا تصرف الشخص الذي ارتكب الجريمة بصفته رئيس دولة أو مسئولا فيها ، فهذا لا يعفيه من المسؤولية الجنائية .
- عدم الاعتداد بالدفع بأمر الرئيس أو المسئول .
- الحق في محاكمة عادلة لكل متهم .
- مبدأ الشرعية المعروف في القانون الداخلي يمكن التجاوز عن تطبيقه في القانون الدولي ( ) .
لكن هاتين المحكمتين كانتا من قبيل إخضاع الدول المنهزمة في الحرب لإرادة الدول المنتصرة ، فهي في باب الثأر أكثر منها في باب المحاكمات القانونية العادلة ، فمثلا انتقدتا في إهمال تعيين قضاة محايدين ، فقيل أنها محاكم متميزة و لا تتوافر فيها ضمانات الحياد القضائي . و أشد نقد هو أنها خالفت مبدأ عدم رجعية القانون الجنائي و مبدأ الشرعية ، بحيث أن هذه القوانين سنها الحلفاء الذين لا يحق لهم سن القانون و تطبيقه على غيرهم . فلقد خلقت جرائم لم تكن معروفة من قبل ( ) . مما جعل هاتين المحكمتين بلا معنى قانوني أو أي شرعية دولية ،
رغم الانتقادات التي وجهت لمحكمتي نورمبورغ وطوكيو إلا أنهما اتخذتا أساساً لإنشاء قضاء جنائي دولي ، فبعد محاكمات نورمبورغ صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 95 الذي تم إقراره بالإجماع في 11 ديسمبر عام 1946 وأكد هذا القرار أن مبادئ نورمبورغ تعتبر مبادئ للقانون الدولي . و طلبت الجمعية العامة في نوفمبر 1947 من لجنة القانون الدولي إعداد مشروع قانون للجرائم ضد سلم و أمن البشرية ( ) .
في 9 ديسمبر 1948 وضعت اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية و المعاقبة عليها من طرف الجمعية العامة ( ) . وصاغت لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة مبادئ القانون الدولي المعترف بها في نظام محكمة نورمبورغ والحكم الص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحث في دور لجنة القانون الدولي في تدوين وتطوير قواعد القانون الدولي الجنائي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب المحامين العرب :: لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين :: كتب و ابحاث قانونيه Books and legal research-
انتقل الى: